السيد جعفر مرتضى العاملي

430

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )

7 - بقي أن نشير إلى أن هذا البعض قد يلجأ إلى التمسك بكلام الآيات العظام : السيد الخوئي قدس سره والشيخ التبريزي حفظه الله ، وأطال بعمره في هذا المقام ولكننا نقول له : أولاً : إننا لو سلمنا : أن ما ذكراه متطابق مع ما ذكره . . فإننا نقول : إن منهج هذا الرجل - كما هو ظاهر لا يخفى - هو جمع الأقوال التي تتناسب مع منهجه ، وضم بعضها إلى بعض ليصبح المجموع مخلوقاً فريداً ومتميزاً لا شبيه له ولا نظير . ثانياً : إن من الواضح : أن هذين العلمين لهما منهج سليم في الإستدلال والاستنباط ولو فرض ظهور إخلال به في بعض الموارد ، فإنهما إذا نبههما أحد إلى عدم انسجام ما يذهبان إليه في مورد ، مع قواعدهما ومع منهجهما فإنهما يتنبّهان إلى ذلك ويرجعان إلى الأصول والمناهج التي أصلاها وأعتمداها . . وهذا بخلاف من يكون منهجه يتناغم وينسجم مع المقولات التي عرفنا في هذا الكتاب جانباً منها . ثالثاً : إن الملاحظ هو أن السؤال الوارد في صراط النجاة ، وإن كان عن أن مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هل تشمل الوالدين أو لا تشملهما . لكن جواب آية الله العظمى السيد الخوئي قدس سره هو : " إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يختصان بغير الوالدين " ( 1 ) . فلم يشر إلى المراتب لكنه تحدث عن أن على الإنسان أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر حتى والديه . أما آية الله العظمى التبريزي حفظه الله فهو يشترط في ضرب البالغين إذن الحاكم الشرعي حيث إن دخول الضرب في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر غير ظاهر ( 2 ) ، على أن ثمة من يحتمل أنه يقصد بقوله : " لكن لا بأس بالنسبة إلى الوالد والوالدة أو غيرهما من الأهل إذا توقف منعهم عن محارم الله على ذلك "

--> ( 1 ) صراط النجاة ج 3 ص 140 . ( 2 ) صراط النجاة ج 3 ص 142 .